ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )

207

مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )

أنّه لم يزل يوصي في مرضه الذي توفّى فيه أن ينفذ جيش أسامة فلم ينفذ إلّا بعد أن قبضه اللّه عزّ و جلّ إليه . قالوا فيمن يستنّ بسنّة رسول اللّه صلعم في الإمامة : إذا رأينا رجلا تجمع عليه الكلمة و لم يكن ساقط العدالة و كان معه علم بالكتاب و السنّة ولّيناه أمر الأمّة و إن كان فيهم من هو أفضل منه و أوسع علما . و القائلون بهذا القول من المعتزلة و اصل بن عطاء و بشر بن خالد و بشر بن المعتمر و أبو موسى المردار و من قال بقولهم . الذين قالوا بالإمام صنفان كما ذكرنا : صنف يقولون بإمامة الفاضل و لا يجيزون إمامة المفضول ، و صنف يجيزون إمامة المفضول و الفاضل جميعا . اختلاف القائلين بإمامة الفاضل من المعتزلة 87 - زعم أبو الهذيل و إبراهيم النظّام و ضرار و حفص الفرد و من قال بقولهم من المعتزلة أنّ أبا بكر كان أفضل الناس بعد النبيّ صلعم ، و اعتلّوا في ذلك بأنّ أصحاب النبيّ صلعم قدّموه في الإمامة على سائر الناس . قالوا : و وجدنا المفضول لا يتولّى على الفاضل إلّا بإحدى خلّتين ، إمّا بأن يغلب المفضول الأمّة على أمرها و يتولّى على الفاضل - و الناس لذلك كارهون - ، و إمّا بأن يكون الذين يتولّون اختيار الأحكام غير مناصحين للأمّة و لا ناظرين و لا محتاطين في حسن الاختيار لإمام يرعاها فيتحرّفون عن الفاضل البارع إلى المفضول الناقص . و قالوا : كما وجدنا إمامة أبي بكر قد زال عنها هذان الأمران ، و ذلك أنّه لم يستكره الأمّة و لم يغلبها على الإمامة - و لو كان ذلك لجاءت الأخبار به ، و كان الذين عقدوا إمامته خيار الخلق و الحجّة و هم الذين خلّفهم الرسول لآدابه ، و به اجتماع منهم عليه و قد قال النبيّ صلعم : « و لم تكن أمّتي لتجتمع على ضلالة » - علمنا أنّ أبا بكر إنّما عقد له المسلمون الإمامة لأنّه أفضلهم عندهم . و قالوا مثل ذلك في عمر أنّه أفضل الناس بعد أبي بكر ، و أنّ عثمان أفضل الناس بعد عمر في الوقت الذي ولي إلى ستّ سنين من خلافته .